الشيخ المحمودي
352
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لقم فقال له أحد ولديه الحسن أو الحسين عليهما السّلام في ذلك ، فقال : يا بني يأتي أمر اللّه وأنا خميص ، وإنّما هي ليلة أو ليلتان » . وروى ابن شهرآشوب في المناقب ، عن الحسن البصري : إنّه قال : إنّ عليّا عليه السّلام سهر في تلك الليلة لصلاة الليل على عادته ، فقالت أم كلثوم : ما هذا السهر ؟ قال : إني مقتول لو قد أصبحت . فقالت : مر جعدة فليصلّ بالنّاس ، قال : نعم مروا جعدة ليصلّ ، ثمّ مرّ عليه السّلام وقال : لا مفرّ من الأجل ، وخرج قائلا : خلوا سبيل الجاهد المجاهد * في اللّه ذي الكتب وذي المجاهد في اللّه لا يعبد غير الواحد * ويوقظ النّاس إلى المساجد أقول : ويدلّ على صدق هذه الحكاية ما ذكره معنعنا ، في الحديث 4 ، من الباب 47 ، من الكتاب 4 ، من الكافي ، ص 259 ، عن الحسن بن الجهم قال : « قلت للرّضا عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد عرف قاتله ، والليلة الّتي يقتل فيها ، والموضع الّذي يقتل فيه ؛ وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار : « صوائح تتبعها نوائح » وقول أم كلثوم : « لو صليت داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالنّاس » فأبى عليها ، وكثر دخوله وخروجه بلا سلاح ، وقد عرف عليه السّلام أنّ ابن ملجم قاتله بالسيف . . . » . وذكر الحسن البصري على ما في المناقب قال :